الشيخ محمد تقي التستري

316

النجعة في شرح اللمعة

أنّ عمر وعائشة أنكرا عليها ذلك وأنّها حاجّت في جواز انتقالها بقوله تعالى : * ( « لَعَلَّ أللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً » ) * وأنّ بعد الثلاث ليس إحداث - إلخ « ولم أدر أنّ » الخلاف « من أين نقل ما قال ، وقد روى مسلم ( في باب المطلَّقة ثلاثا لا نفقة لها ) » أنّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله قال لفاطمة بنت قيس : لا نفقة لك ولا سكنى « في خبره الأوّل والثاني ، وروى في ثالثة » قال لها : لا نفقة لك فانتقلي « وفي خبره 4 » أنّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله أمر فاطمة أخت الضحّاك بن قيس الَّتي طلَّقت ثلاثا أن تنتقل « ، وروى في خبره 7 » أنّ مروان أنكر قولها أمر النّبيّ صلَّى الله عليه وآله لها بالانتقال بقوله تعالى * ( « لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ » ) * فقالت : هذا لمن كانت له مرافقة فأيّ أمر يحدث بعد الثلاث » . وبالجملة روى أكثر من عشرين حديثا أنّ فاطمة كانت مطلَّقة ثلاثا والنّبيّ صلَّى الله عليه وآله أمرها بالخروج ومنها « أنّها قالت : زوجي طلَّقني ثلاثا وأخاف أن يقتحم عليّ ؟ قال : فأمرها فتحوّلت » والجملة لا ريب أنّ « الخلاف » وهم في قوله ذاك ، وبالجملة لا ريب في كون فاطمة مطلَّقة ثلاثا ولا خلاف عندنا في عدم نفقة لها ولا سكنى ، وروته فاطمة عن النّبيّ صلَّى الله عليه وآله وإنّما جمع من العامّة قالوا بالسكنى لجميع المطلَّقات حتّى ثلاثا وعقد أبي داود لهم بابا وأوّلهم عمر ثمّ عائشة ، ثمّ سليمان بن يسار وحمل خروجها على سوء الخلق ، ثمّ سعد ابن المسيّب فقال : كانت فاطمة لسنة ، فوضعت على يدي ابن أمّ مكتوم » . وأمّا المعنى الأوّل فرواء الفقيه مرفوعا « عن الصّادق عليه السّلام مع تفسيره الحدّ بالزّنا فقال : « قال عليه السّلام : إلَّا أن تزني فتخرج ويقام عليها الحدّ « وبه - أي بما يوجب الحدّ - قال المفيد والقاضي والشيخ في نهايته ، وجمع الإسكافيّ والحلبيّان وابن حمزة والحلَّي بين المعينين وكذا القمّيّ وزاد تفسير ما يوجب الحدّ الزّنا والسرقة ، والظاهر أصحّيّة ما رواه الكافي فإنّ الإخراج للحدّ لا يحتاج إلى استثناء وهو قليل الوقوع مع أنّها لو زنت كما في مرسل الفقيه ففي حكم ذات الزّوج ترجم ، وأمّا ما رواه الكمال ( في 21 من أخبار بابه